{"id":"58455","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:69-70 (jilid 7 hlm. 212)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":69,"ayah_end":70,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":212,"display_text":"ُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾ [المائدة: ٧٥]. وإذا كان معنى ذلك ما وصَفنا، كان داخلًا من كان موصوفًا بما قُلْنا في صفةِ المُتصدِّقين والمصدِّقين.\n﴿وَالشُّهَدَاءِ﴾. وهم جمعُ شهيدٍ: وهو المقتولُ في سبيلِ اللهِ، سمِّى بذلك لقيامِه بشهادةِ الحقِّ في جنبِ اللهِ حتى قُتِل، ﴿وَالصَّالِحِينَ﴾ وهم جمعُ صالحٍ، وهو كلُّ مَن صلُحت سريرتُه وعلانِيَتُه.\nوأما قولُه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾. فإنه يَعْنى: وحسُن هؤلاء الذين نعتُّهم ووصَفْتُهم رفقاءَ في الجنةِ. والرفيقُ في لفظِ واحدٍ، بما الجميعِ، كما قال الشاعرُ:\nدَعَوْنَ الهَوَى ثم ارْتَمَيْن قلوبَنا … بأسْهُمِ أعداءٍ وهن صديقُ\nبمعنى: وهنّ صدائقُ.\nوأما نصبُ الرفيق فإن أهلَ العربيةِ مختلفون فيه، فكان بعضُ نحويِّى البصرةِ يَرَى أنه منصوبٌ على الحالِ، ويَقُولُ: هو كقولِ القائلِ: كرُم زيدٌ رجلًا. ويَعْدِلُ به عن معنى: نِعم الرجلُ، ويَقُولُ: إنّ \"نِعمَ \"، لا تقَعُ إلا على اسمٍ فيه ألفٌ ولامٌ أو على نكرةٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}