{"id":"58462","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:69-70 (jilid 7 hlm. 216)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":69,"ayah_end":70,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":216,"display_text":"بِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ الآية].\nوأما قولُه جلَّ ثناؤه: ﴿ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ﴾. [فإنه يقولُ: كونُ من أطاع الله والرسولَ مع الذين أنعمَ اللهُ عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداءِ والصالحينَ، الفضلُ من اللهِ]. يَقُولُ: ذلك عطاءُ اللهِ إياهم وفضلُه عليهم، لا باستيجابِهم ذلك لسابقةٍ سبَقت لهم.\nفإن قال قائلٌ: أوَ ليس بالطاعةِ وصَلوا [إلى ما وصَلوا] إليه من فضلِه؟ قيل له: إنهم لم يُطِيعوه في الدنيا إلا بفضلِه الذي تَفَضَّل به عليهم، فهَداهم به لطاعتِه، فكلُّ ذلك فضلٌ منه تعالى ذكرُه.\nوقولُه تعالى ذكرُه: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا﴾ يَقُولُ: وحَسْبُ العبادِ باللهِ الذي خلقَهم عليمًا بطاعةِ المطيعِ منهم ومعصيةِ العاصى، فإنه لا يَخْفَى عليه شيءٌ مِن ذلك، ولكنه يُحْصِيه عليهم ويَحْفَظُه عليهم حتى يُجازِى جميعَهم جزاءَه؛ المحسنَ منهم بالإحسانِ، والمسيءَ منهم بالإساءةِ، و يعْفوَ عمن شاء مِن أهلِ التوحيدِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}