{"id":"58551","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:83 (jilid 7 hlm. 265)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":83,"ayah_end":83,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":265,"display_text":"نما ذَمَّه ولم يمدَحْه، ولكنَّ ذلك على ما وَصَفْنَا مِن نَفْي جميعِ المَعايبِ عنه. قالوا: فكذلك قولُه: ﴿لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. إنما معناه، لاتَّبَعْتُم جميعُكم الشيطانَ.\nوأولى هذه الأقوالِ بالصوابِ في ذلك عندى، قولُ مَن قال: عَنَى باستثناءِ القليلِ من الإذاعةِ، وقال: معنى الكلامِ: وإذا جاءهم أمرٌ مِن الأمنِ أو الخوفِ أذاعوا به إلا قليلًا، ولو رَدُّوه إلى الرسولِ.\nوإنما قلنا: إنَّ ذلك أولى بالصوابِ؛ لأنه لا يَخْلو القولُ في ذلك مِن أحدِ الأقوالِ التي ذكَرْنا، وغيرُ جائزٍ أن يكونَ مِن قولِه: ﴿لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ﴾؛ لأنَّ مَن تَفَضَّلَ اللهُ عليه بفضلهِ ورحمتِه، فغيرُ جائزٍ أن يكونَ مِن أتْبَاعِ الشيطانِ.\nوغيرُ جائزٍ أن نحمِلَ معاني كتابِ اللهِ على غيرِ الأغلبِ المفهومِ بالظاهرِ مِن الخطابِ في كلامِ العربِ، ولنا إلى حَمْلِ ذلك على الأغلبِ من كلامِ العربِ سبيلٌ، فتَوْجِيهُه إلى المعنى الذي وَجَّهَه إليه القائلون: معنى ذلك، لاتَّبَعتم الشيطانَ جميعًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}