{"id":"58552","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:83 (jilid 7 hlm. 265)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":83,"ayah_end":83,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":265,"display_text":"ربِ، ولنا إلى حَمْلِ ذلك على الأغلبِ من كلامِ العربِ سبيلٌ، فتَوْجِيهُه إلى المعنى الذي وَجَّهَه إليه القائلون: معنى ذلك، لاتَّبَعتم الشيطانَ جميعًا. ثم زعَم أن قولَه: ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾. دليل على الإحاطةِ بالجميعِ. هذا مع\nخروجِه من تأويلِ أهلِ التأويلِ، [لا وجهَ له].\nوكذلك لا وَجْهَ [لتَوجِيه ذلك] إلى الاستثناءِ مِن قولِه: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾؛ لأن علمَ ذلك إذا رُدَّ إلى الرسولِ وإلى أولى الأمرِ منهم، فَبَيَّنه رسولُ اللهِ ﷺ، وأولو العلمِ منهم بعدَ وضوحِه لهم، استَوى في علمِ ذلك كلُّ مُسْتنبط حقيقته، فلا وَجْهَ لاستثناءِ بعضِ المُسْتَنبِطِين منهم، وخصوصِ بعضِهم لعلمِه، مع استواءِ جميعِهم في علمِه.\nوإذ كان لا قولَ في ذلك إلا ما قُلنا، فدَخَل هذه الأقوالَ الثلاثةَ ما بَيَّنَّا مِن الحَالِ، فبَيِّنٌ أن الصحيحَ مِن القولِ في ذلك هو الرابعُ، وهو القولُ الذي قَضَينا له بالصوابِ مِن أنّ الاستثناءَ من الإذاعةِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}