{"id":"58555","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:85 (jilid 7 hlm. 268)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":85,"ayah_end":85,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":268,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾.\nيعنى بقوله جلّ ثناؤه: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾: مَن يَصِرْ يا محمد شَفْعًا لوِتْرِ أصحابِك، فيَشْفَعُهم في جهادِ عدوِّهم وقتالِهم في سبيلِ اللهِ، وهو الشَّفاعةُ الحسنةُ، ﴿يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾. يقولُ: يكنْ له مِن شفاعتِه تلك نَصِيبٌ، وهو الحَظُّ من ثوابٍ اللهِ، وجزيلِ كرامتِه: ﴿وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً﴾. يقولُ: ومَن يَشْفَعْ وِتْرَ أهلِ الكفرِ باللهِ على المؤمنين به، فيُقاتِلْهم معهم، وذلك هو الشفاعةُ السيئةُ، ﴿يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾. يعني بالكِفْلِ: النصيبَ والحظَّ من الوِزْرِ والإثمِ، وهو مأخوذٌ مِن كِفْلِ البعيرِ والمَرْكَبِ، وهو الكساءُ أو الشيءُ يُهَيَّأُ عليه، شَبيهًا بالسَّرْجِ على الدابةِ. يقالُ منه: جاءنا فلانٌ مُكْتَفِلًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}