{"id":"58568","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:86 (jilid 7 hlm. 276)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":86,"ayah_end":86,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":276,"display_text":"سولِ اللهِ ﷺ، [أنه قال: \"إذا سلَّم عليكم أهلُ الكتابِ فقولوا: وعليكم\". فبيَّن ﷺ] أنه واجبٌ على كلِّ مسلمٍ ردُّ تحيةِ كلِّ كافرٍ بأحسنَ مِن تَحيَّتِه. وقد أمَر اللهُ جلّ ثناؤه بِرَدِّ الأحسَنِ أو المِثْلِ في هذه الآيةِ، مِن غيرِ تمييزٍ منه بينَ المُسْتَوجِبِ ردَّ الأحسنِ من تحيتِه عليه، والمردودِ عليه مثلُها، بدلالةٍ يُعْلَمُ بها صحةُ قولِ مَن قال: عَنَى برَدِّ الأحسنِ المُسْلِمَ، وبرَدِّ المِثْلِ أهلَ الكفرِ.\nفالصوابُ - إذا لم يكنْ في الآيةِ دلالةٌ على صحةِ ذلك، [ولا جاء بصحتِه] أثرٌ لازمٌ عن الرسولِ ﷺ أن يكونَ الخيارُ في ذلك إلى المُسلَّمِ عليه؛ بينَ رَدَّ\nالأحسنِ أو المثلِ، إلا في الموضعِ الذي خَصَّ شيئًا من ذلك سُنَّةٌ مِن رسولِ اللهِ ﷺ، فيكونُ مُسَلَّما لها، وقد خَصَّتِ السُّنَّةُ أهل الكفرِ بالنَّهْى عن رَدَّ الأحسنِ مِن تحيتِهم عليهم أو مثلِها، إلا بأن يُقالَ: وعليكم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}