{"id":"58590","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:88 (jilid 7 hlm. 286)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":88,"ayah_end":88,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":286,"display_text":"قلْنا ذلك أولى بالصوابِ؛ لأن اختلافَ [أهلِ التأويلِ في ذلك إنما هو على قولين؛ أحدهما]: أنهم قومٌ كانوا مِن أهلِ مكةَ على ما قد\nذكرْنا الروايةَ عنهم. والآخرُ: أنهم قومٌ كانوا مِن أهلِ المدينةِ.\nوفى قولِ اللهِ جلَّ ثناؤُه: ﴿فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أوْضَحُ الدليلِ على أنهم كانوا مِن غيرِ أهلِ المدينةِ؛ لأن الهجرةَ كانت على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ إلى دارِه ومدينتِه من سائرِ أرضِ الكفرِ، فأمَّا مَن كان بالمدينةِ في دارِ الهجرة مُقيمًا من المنافقين وأهلِ الشركِ، فلم يَكُنْ عليه فرضُ هجرةٍ؛ لأنه في دارِ الهجرةِ كان وطنُه ومُقامُه.\nواخْتَلَف أهلُ العربيةِ في نصبِ قولِه: ﴿فِئَتَيْنِ﴾ فقال بعضُهم: هو منصوبٌ على الحالِ، كما تَقولُ: \"مالك قائمًا\". بمعنى ما لك في حالِ القيامِ، وهذا قولُ بعضِ البصريين.\nوقال بعضُ نحويي الكوفيين: هو منصوبٌ على فعلِ \"مالك\". قال: ولا تُبالِ كان المنصوبُ في \"ما لَك\" معرفةً أو نكرةً.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}