{"id":"58652","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:92 (jilid 7 hlm. 321)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":92,"ayah_end":92,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":321,"display_text":"ل: عنَى بذلك المقتولَ مِن أهلِ العهدِ؛ لأن الله أبْهَم ذلك، فقال: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾. ولم يَقُلْ: وهو مؤمنٌ. كما قال في القتيل من المؤمنين وأهلِ الحربِ، [إذ عنى المؤمنين]: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾. فكان في تركِه وصفَه بالإيمانِ الذي وصَف به القتيلَيْن الماضيَ ذكرُهما قبلُ، الدليلُ الواضحُ على صحةِ ما قلْنا في ذلك.\nفإن ظنّ ظانٌّ أن في قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾. دليلًا على أنه مِن أهل الإيمانِ؛ لأن الديةَ عندَه لا تكونُ إلا لمؤمنٍ، فقد ظنَّ خطأً، وذلك أن ديةَ الذميِّ وأهلِ الإسلامِ سواءٌ؛ لإجماعِ جميعِهم على أن دِيَاتِ عبيدِهم الكفارِ وعبيدِ المؤمنين من أهلِ الإيمانِ سَواءٌ، فكذلك حكمُ دِياتِ أحْرارِهم سواءٌ. مع أن دياتِهم لو كانت على ما قال مَن خالَفَنا في ذلك، فجعَلها على النصفِ مِن دِياتِ أهلِ الإيمانِ، أو على الثلثِ، لم يَكُنْ في ذلك دليل على أن المعنيَّ بقولِه: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}