{"id":"58673","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:92 (jilid 7 hlm. 335)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":92,"ayah_end":92,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":335,"display_text":"ل عن الآيةِ التي في سورةِ النساءِ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾: صيامُ الشهرين عن الرقبةِ وحدَها، أو عن الديةِ والرقبةِ؟ فقال: مَن لم يَجِدْ فهو عن الديةِ والرقبةِ.\nحدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن زكريا، عن عامرٍ، عن مسروقٍ بنحوِه.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك أن الصومَ عن الرقبةِ دونَ الديةِ؛ لأن ديةَ الخطأِ على عاقلةِ القاتلِ، والكفارةَ على القاتلِ، بإجماعِ الحُجَّةِ على ذلك، نقلًا عن نبيِّها ﷺ، ولا يَقْضِى صومُ صائمٍ عما لزِم غيرَه في مالِه.\nوالمُتابَعةُ صومُ الشهرين ممَّا لا يَقْطَعُه بإفطارِ بعضِ أيامِه لغيرِ علةٍ حائلةٍ بينَه وبينَ صومِه.\nثم قال جل ثناؤُه: ﴿تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ﴾. يعنى: رجعةً مِن اللهِ لكم إلى التيسيرِ عليكم، بتخفيفِه عنكم ما خفّف عنكم مِن فرضِ تحريرِ الرقبةِ المؤمنةِ إذا أعْسَرْتُم بها، بإيجابِه عليكم صومَ شهرين مُتتابعين، ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}