{"id":"58723","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:94 (jilid 7 hlm. 363)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":94,"ayah_end":94,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":363,"display_text":"ي يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه:\n﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾: كفَّارًا مثلَه ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾.\nوأَوْلى هذين القولينِ بتأويلِ الآيةِ القولُ الأوّلُ، وهو قولُ مَن قال: كذلك كنتُم من قبلُ تُخْفُون إيمانكم في قومِكم مِن المشركينَ، وأنتم مقيمون بينَ أظهرِهم، كما كان هذا الذي قتلتموه مقيمًا بينَ أظهرِ قومِه مِن المشركين، مستخفيًا بدينه منهم.\nوإنما قلنا: هذا التأويلُ أَوْلَى بالصواب؛ لأن الله إنما عاتب الذين قتَلوه مِن أهلِ الإيمان بعدَ إلقائِه إليهم السَّلَمَ، ولم يُقَدْ به قاتلوه لِلَّبْسِ الذي كان دخَل في أمرِه على قاتليه بمُقامِه بين أظهرِ قومِه مِن المشركين، وظنِّهم أنه ألقى السَّلَمَ إلى المؤمنين تعوُّذًا منهم، ولم يُعاتِبْهم على قتلِهم إيَّاه مشركًا، فيقالُ: كما كان كافرًا كنتُم كفَّارًا، بل لا وجه لذلك؛ لأن الله جل ثناؤُه لم يُعاتِبْ أحدًا مِن خلقِه على قتلِ محاربٍ للهِ ولرسولِه مِن أهلِ الشركِ بعدَ إذنِه له بقتلِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}