{"id":"58867","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:102 (jilid 7 hlm. 443)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":102,"ayah_end":102,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":443,"display_text":"﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾. وكلتا الطائفتَين قد كانت صَلَّت مع النبيِّ ﷺ ركعتَه الأُولى في صلاتِه بعُسْفانَ. ومُحالٌ أن تكونَ التي صَلَّت معه هي التي لم تُصَلِّ معه.\nفإن ظَنَّ ظَانٌّ أنه أُرِيدَ بقولِه: ﴿لَمْ يُصَلُّوا﴾. لم يَسْجُدُوا؛ فإن ذلك غيرُ الظاهرِ المفهومِ مِن معاني الصلاةِ، [وإنما تُوَجَّهُ معاني كلامِ اللهِ جلّ ثناؤُه إلى الأظْهرِ والأشْهرِ مِن وجوهِها]، ما لم يَمنَعْ من ذلك ما يجبُ التسليمُ له.\nوإذ كان ذلك كذلك، ولم يكنْ في الآيةِ أمرٌ مِن اللهِ جل ثناؤُه الطائفةَ الأُولى بتَأْخيرِ قَضاءِ ما بَقِى عليها مِن صلاتِها إلى فراغِ الإمامِ مِن بَقِيَّةِ صلاتِه، ولا على المسلمين الذين بإزاءِ العدوِّ في اشتغالِها بقَضاءِ ذلك ضَرَرٌ، لم يكنْ لأمرِها بتَأْخيرِ ذلك وانصرافِها قبلَ قضاءِ باقي صلاتِها عن مَوْضِعِها معنًى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}