{"id":"58868","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:102 (jilid 7 hlm. 443)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":102,"ayah_end":102,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":443,"display_text":"ى المسلمين الذين بإزاءِ العدوِّ في اشتغالِها بقَضاءِ ذلك ضَرَرٌ، لم يكنْ لأمرِها بتَأْخيرِ ذلك وانصرافِها قبلَ قضاءِ باقي صلاتِها عن مَوْضِعِها معنًى.\nغيرَ أن الأمرَ وإن كان كذلك، فإنَّا نَرى أن مَن [صلّاها مِن الأئمةِ]، فوافَقَت صلاتُه بعضَ الوجوهِ التي ذكَرناها عن رسولِ اللهِ ﷺ أَنه صَلَّاها، فصَلاتُه مُجْزِئَةٌ عنه تامةٌ؛ لصحةِ الأخبارِ بكلِّ ذلك عن رسولِ اللهِ ﷺ، وأنه مِن الأمورِ التي عَلَّم رسولُ اللهِ ﷺ أمتَه، ثم أباح لهم العملَ بأيِّ ذلك شاءوا.\nوأما قولُه جل ثناؤه: ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ﴾. فإنه يعنى: تَمَنَّى الذين كفَروا باللَّهِ ﴿لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ﴾. يقولُ: لو تَشْتَغِلون بصَلاتِكم عن أسلحتِكم التي تُقاتِلونهم بها، وعن أمتعتكم التي بها بلاغُكم في أسْفارِكم، فتَسْهَون عنها ﴿فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}