{"id":"58884","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:104 (jilid 7 hlm. 452)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":104,"ayah_end":104,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":452,"display_text":"الْقَوْمِ﴾. يعنى: في التماسِ القومِ وطلبِهم، والقومُ هم أعداءُ اللهِ جل ثناؤه وأعداءُ المؤمنين مِن أهلِ الشركِ باللهِ، ﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ﴾. يقولُ: إن تَكُونوا أيُّها المؤمنون تَيْجَعون مما يَنالُكم من الجراحِ منهم في الدنيا، ﴿فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾، يقولُ: فإن المشركين يَيْجَعون مما يَنالُهم منكم مِن الجِراحِ والأذى، مثلَ ما تَيْجَعون أنتم مِن جِراحِهم وأذاهم فيها.\n﴿وَتَرْجُونَ﴾ أنتم أيها المؤمِنون ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ مِن الثوابِ على ما يَنالُكم منهم ﴿مَا لَا يَرْجُونَ﴾ هم على ما يَنالُهم منكم، يقولُ: فأنتم إن كنتم موقنين مِن ثوابِ اللهِ لكم على ما يُصيبُكم منهم بما هم به مكذِّبون، أولى وأحرى أن تَصْبِروا على حربِهم وقتالِهم منهم على قتالِكم وحربِكم، وأن تَجِدُّوا في طلبِهم وابتغائِهم لقتالِهم على ما يَهِنون هم فيه ولا يَجِدُّون، فكيف على [ما جَدُّوا] فيه ولم يهِنوا؟\nوبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}