{"id":"58890","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:104 (jilid 7 hlm. 455)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":104,"ayah_end":104,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":455,"display_text":"ُ أبى طالبٍ، قال: أخَبرَنا يزيدُ، قال: أخبَرنا جُوَيبرٌ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾. قال: يَيْجَعون كما تَيْجَعون.\nوقد ذكِر عن بعضِهم أنه كان يَتَأَوَّلُ قولَه: ﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾: وتَخافون مِن اللهِ ما لا يَخافُون، مِن قولِ اللهِ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ [الجاثية: ١٤]. بمعنى: لا يَخافون أيامَ اللهِ. وغيرُ معروفٍ صرفُ الرجاءِ إلى معنى الخوفِ في كلامِ العربِ، إلا مع جَحْدٍ سابقٍ له، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ [نوح: ١٣] بمعنى: لا تَخافون للهِ عظمةً. كما قال الشاعرُ:\nلا تَرْتجِي حينَ تُلاقي الذّائدا … أسَبْعَةً لاقَتْ معًا أم واحدا\nوكما قال أبو ذؤيبٍ الهُذليُّ:\nإذا لسَعَتْه النحلُ لم يَرْجُ لَسْعَها … وخالَفَها في بيتِ نُوبٍ عواسلِ\nوهى فيما بلغنا لغةٌ لأهلِ الحجازِ، يَقُولونها بمعنى: ما أُبالى وما أَحْفِلُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}