{"id":"58925","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:108 (jilid 7 hlm. 471)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":108,"ayah_end":108,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":471,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (١٠٨)﴾.\nقال أبو جعفرٍ، ﵀: يَعْنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ﴾: يَسْتَخْفِى هؤلاء الذين يَخْتانُون أنفسَهم ما أتَوا من الخيانةِ وركِبوا مِن العارِ والمعصيةِ مِن الناسِ الذين لا يَقْدرون لهم على شيءٍ إلا ذكرَهم بقبيحِ ما أتَوا (٣) من فعلِهم، وشَنيعِ ما ركِبوا مِن جُزْمِهم إذا اطَّلعوا عليه، حياءً منهم وحذرًا مِن قبيحِ الأُحْدوثةِ.\n﴿وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ﴾ الذي هو مطَّلعٌ عليهم، لا يَخْفَى عليه شيءٌ مِن أعمالِهم، وبيَدِه العقابُ والنَّكالُ وتعجيلُ العذابِ، وهو أحقُّ أن يُسْتَحْيا منه مِن غيرِه، وأولى بأن يُعَظَّمَ؛ بأن لا يراهم حيثُ يَكْرَهون أن يَراهم أحدٌ مِن خلقِه، ﴿وَهُوَ مَعَهُمْ﴾، يعنى: واللهُ شاهدُهم، ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}