{"id":"58936","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:111 (jilid 7 hlm. 476)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":111,"ayah_end":111,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":476,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١١)﴾.\nقال أبو جعفرٍ ﵀: يَعْنى بذلك جلَّ ثناؤُه: ومَن يأتِ ذنبًا على عمدٍ منه\nله [ومعرفةٍ به]، فإنما يَجْتَرِحُ وبالَ ذلك الذنبِ وضُرَّه وخِزْيَه وعارَه على نفسِه دونَ غيرِه مِن سائرِ خلقِ اللَّهِ. يَقُولُ: فلا تجادِلوا أيُّها الذين تجادِلون عن هؤلاء الخونةِ، فإنكم وإن كنتم لهم عشيرةً وقرابةً وجيرانًا براءُ مما أتَوه مِن الذنبِ ومِن التبِعةِ التي يُتْبَعون بها، فإنكم متى دافَعتم عنهم أو خاصَمتم بسببِهم كنتم مثلَهم، فلا تُدافعوا عنهم ولا تخاصِموا.\nوأما قولُه: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾. فإنه يَعْنى: وكان اللهُ عالمًا بما تَفْعلون أيُّها المجادِلون عن الذين يَخْتانون أنفسَهم في جدالِكم عنهم وغيِر ذلك مِن أفعالِكم وأفعالِ غيرِكم، وهو يُحْصِيها عليكم وعليهم، حتى يجازِىَ جميعَكم بها ﴿حَكِيمًا﴾. يقولُ: وهو حكيمٌ بسياستِكم وتدبيرِكم وتدبيرِ جميعِ خلقِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}