{"id":"58943","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:113 (jilid 7 hlm. 479)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":113,"ayah_end":113,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":479,"display_text":"ضِلُّ هؤلاء الذين همُّوا بأن يُضِلوك عن الواجبِ مِن الحكمِ في أمرِ هذا الخائنِ درعَ جارِه، إلا أنفسَهم.\nفإن قال قائلٌ: وما كان وجهُ إضلالِهم أنفسَهم؟ قيل: وجهُ إضلالِهم أنفسَهم: أخذُهم بها في غيرِ ما أباح اللهُ لهم الأخذَ بها فيه مِن سُبُلِه، وذلك أن اللَّهَ جلَّ ثناؤُه قد كان تَقَدَّم إليهم فيما تَقَدَّم في كتابِه على لسانِ رسولِه ﷺ إلى خلقِه، بالنهى عن التعاونِ على الإثمِ والعُدْوانِ، والأمرِ بالتعاونِ على الحقِّ، فكان مِن الواجبِ للهِ على من سعَى في أمرِ الخائنين الذين وصَف اللهُ أمرَهم بقولِه: ﴿وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾، معاونةُ مَن ظلَموه دونَ مَن خاصَمهم إلى رسولِ اللهِ ﷺ في طلبِ حقِّه منهم، فكان سعيُهم في معونتِهم دونَ معونةِ مَن في ظلَموه، أخذًا منهم في غيرِ سبيلِ اللهِ، وذلك هو إضلالهُم أنفسَهم، الذي وصَفه اللهُ فقال: ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}