{"id":"58949","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:114 (jilid 7 hlm. 482)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":114,"ayah_end":114,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":482,"display_text":"بعضُ نحويِّى البصرةِ: معنى ذلك: لا خيرَ في كثيرٍ من نجواهم إلا في نجوى مَن أمَر بصدقةٍ، كأنه عطَف بـ\"مَن\" على \"الهاءِ والميمِ\" التي في ﴿نَجْوَاهُمْ﴾. وذلك خطأٌ عندَ أهلِ العربيةِ؛ لأن \"إلا\" لا تُعْطَفُ على \"الهاءِ والميمِ\" في مثلِ هذا الموضعِ مِن أجلِ أنه لم يَنَلْه الجحدُ.\nوقال بعضُ نحوييِّ الكوفةِ: قد تَكُونُ \"من\" في موضعِ خفضٍ ونصبٍ. أما الخفضُ فعلى قولِك: لا خيرَ في كثيرٍ مِن نجواهم إلا فيمن أمَر بصدقةٍ. فتَكُونُ النَّجْوى على هذا التأويلِ: هم الرجالُ المناجُون، كما قال جلَّ ثناؤه: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]. وكما قال ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ [الإسراء: ٤٧]. وأما النصبُ، فعلى أن تَجْعَل النجوى فعلًا فيَكُونَ نصبًا؛ لأنه حينَئذٍ يَكُونُ استثناءً منقطعًا؛ لأن \"مَن\" خلافُ \"النجوى\"، فيَكُونُ\nذلك نظيرَ قولِ الشاعرِ.\n… ... … ... … ... … وَما بالرَّبْعِ مِن أحدِ\nإلا أَوَارِيَّ لأْيًا ما أُبَيِّنُها … .................","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}