{"id":"58954","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:116 (jilid 7 hlm. 484)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":116,"ayah_end":116,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":484,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١١٦)﴾.\nقال أبو جعفرٍ ﵀: يَعْنى بذلك جلَّ ثناؤُه: إِن اللَّهَ لا يَغْفِرُ لِطُعْمَةَ إِذ أَشْرَك ومات على شركِه باللهِ ولا لغيرِه مِن خلقِه شرْكَهم وكفْرَهم به، ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾. يَقُولُ: ويَغْفِرُ ما دونَ الشركِ باللهِ مِن الذنوبِ لمن يَشاءُ، يَعْنى بذلك جلَّ ثناؤُه: أن طُعْمَةً لولا أنه أشْرَك باللهِ ومات على شركِه لكان في مشيئةِ اللهِ على ما سلَف مِن خيانتِه ومعصيتِه، وكان إلى اللهِ أمرُه في عذابِه والعفوِ عنه - وكذلك حكمُ كلِّ مَن اجْتَرَم جُرْمًا، فإلى اللهِ أمرُه، إلا أن يَكُونَ جُرْمُه شركًا باللهِ وكفرًا، فإنه ممن حَتْمٌ عليه أنه مِن أهلِ النارِ إذا مات على شركِه - [فأما إذا مات] مات على شركِه، فقد حرَّم اللهُ عليه الجنةَ، ومأواه النارُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}