{"id":"58983","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:119 (jilid 7 hlm. 502)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":119,"ayah_end":119,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":502,"display_text":"شعبة: وأحسبُه قال: المغيِّرات خلق الله.\nقال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك قولُ مَن قال: معناه: ولأمُرنَّهم فَلَيغَيِّرُنَّ دينَ اللهِ. وذلك لدلالة الآية الأخرى على أن ذلك معناه، وهى قوله: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [الروم: ٣٠]. وإذا كان ذلك معناه دخل في ذلك فعلُ كلِّ ما نهى اللهُ عنه من خصاءِ ما لا يَجُوزُ خِصاؤُه، ووَشْمِ ما نهى عن وشمه ووشره، وغير ذلك من المعاصى، ودخل فيه تَرْكُ كلِّ ما أمر الله جلَّ ثناؤه به؛ لأنَّ الشيطان لا شكَّ أنه يَدْعو إلى جميع معاصى الله، ويَنْهَى عن جميع طاعتِه، فذلك معنى أمره نصيبه المفروض من عباد الله، بتغيير ما خلق اللهُ مِن دينه.\nفلا معنى لتوجيه من وجَّه قوله: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾، إلى أنه وعْدُ الآمر بتغيير بعض ما نهى الله عنه دونَ بعضٍ، أو بعض ما أمر به دونَ بعضٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}