{"id":"59019","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:123 (jilid 7 hlm. 519)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":123,"ayah_end":123,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":519,"display_text":"ملِ سوءٍ، من غير أن يُخَصَّ أو يُسْتَثْنَى منهم أحدٌ، فهى على عمومِها إذ لم يكن في الآية دلالةٌ على خُصوصِها، ولا قامَت حجةٌ بذلك من خبرٍ عن الرسول ﷺ.\nفإن قال قائلٌ: وأين ذلك من قولِ اللهِ: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١]. وكيف يَجوزُ أن يُجَازِيَ على ما قد وعد تكفيره؟ قيل: إنه لم يَعِدْ بقوله: ﴿نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ تَرْكَ المجازاة عليها، وإنما وعَد التكفيرَ بترك الفضيحةِ منه لأهلِها في معادهم، كما فضَح أهل الشرك والنفاق، فأما إذا جازاهم في الدنيا عليها بالمصائب ليُكَفِّرَها عنهم بها ليُوافُوه ولا ذنبَ لهم، يَسْتَحِقُون المجازاةَ عليه، فإنما وفَى لهم بما وعَدهم بقوله: ﴿نُكَفِّرْ عَنْكُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}