{"id":"59105","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:128 (jilid 7 hlm. 565)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":128,"ayah_end":128,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":565,"display_text":"لمرأةِ جُعْلًا على أن تَصْفَحَ له عن يومِها وليلتِها، فلم يَمْلِكْ عليها عينًا ولا منفعةً. وإذا كان ذلك كذلك، كان ذلك مِن معاني أكلِ المالِ بالباطلِ. وإذ كان ذلك كذلك، فمعلومٌ أنه لا وجهَ لقولِ مِن قال: عَنَى بذلك الرجلَ والمرأةَ.\nفإن ظنَّ ظانٌّ أن ذلك إذ كان حقًّا للمرأةِ، ولها المطالبةُ به، فللرجلِ افتداؤُه منها بجُعْلٍ، فإن شُفْعَةَ المُسْتَشْفِعِ في حِصَّةٍ مِن دارٍ اشتراها رجلٌ مِن شريكٍ له فيها حَقُّ المُطالَبَةِ بها، فقد يَجِبُ أن يكونَ للمطلوبِ افتداءُ ذلك منه بجُعْلٍ. وفى إجماعِ الجميعِ على أن الصُّلْحَ في ذلك على عوضٍ غيرُ جائرٍ؛ إذ كان غيرَ مُعْتاضٍ منه المطلوبُ بالشُّفْعَةِ عينًا ولا نفعًا، ما يَدُلُّ على بُطُولِ صُلْحِ الرجلِ امرأتَه على عِوَضٍ، على أن تَصْفَحَ عن مُطالَبَتِها إياه بالقِسْمَةِ لها.\nوإذا فسَد ذلك، صحَّ أن تأويلَ الآيةِ ما قلنا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}