{"id":"59107","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:128 (jilid 7 hlm. 566)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":128,"ayah_end":128,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":566,"display_text":"سُ الشُّحَّ﴾. إنما عنَى به: وأُحْضِرت أنْفُسُ النساءِ الشحَّ بحقوقِهنَّ مِن أزواجِهنَّ. على ما وَصَفْنا.\nوأما قولُه: ﴿وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا﴾. فإنه يَعْنى: وإن تُحْسِنوا أيها الرجالُ، في أفعالِكم إلى نسائِكم، إذا كَرِهتم منهن دَمامةً أو خُلُقًا، أو بعضَ ما تَكْرَهون منهن، بالصبرِ عليهن، وإيفائِهِنَّ حُقُوقَهنَّ وعِشْرَتِهِنَّ بالمعروفِ، ﴿وَتَتَّقُوا﴾. يقول: وتَتَّقُوا الله فيهن، بتَرْكِ الجَوْرِ منكم عليهن فيما يَجِبُ لمَن كَرِهْتُموه منهن عليكم، مِن القِسْمةِ له والنفقةِ والعِشْرةِ بالمعروفِ، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾. يقولُ: فإن الله كان بما تعملون في أمورِ نسائِكم، أيها الرجالُ، مِن الإحسانِ إليهن والعِشْرةِ بالمعروفِ، والجَوْرِ عليهن فيما يَلْزَمُكم لهن ويَجِبُ، ﴿خَبِيرًا﴾. يَعْنِى عالمًا [خابرًا، لا يَخْفَى عليه منه شيءٌ، بل هو به عالمٌ، وله مُحْصٍ عليكم، حتى يُوَفِّيَكم جزاءَ] ذلك، المُحْسنَ منكم بإحسانِه، والمُسِيءَ بإساءتِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}