{"id":"59124","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:129 (jilid 7 hlm. 576)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":129,"ayah_end":129,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":576,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٢٩)﴾.\nقال أبو جعفرٍ ﵀: يعنى بذلك جل ثناؤُه: ﴿وَإِنْ تُصْلِحُوا﴾ أعمالَكم أيُّها الناسُ، فتَعْدِلوا في [قَسْمِكم بينَ] أزواجِكُم، وما فرَض اللهُ لهن عليكم مِن النفقةِ والعِشْرةِ بالمعروفِ، فلا تَجُوروا في ذلك، ﴿وَتَتَّقُوا﴾. يقولُ: وتَتَّقُوا اللَّهَ في المَيْلِ الذي نهاكم عنه، بأن تَمِيلوا لإحداهن على الأُخْرَى، فتَظْلِموها حَقَّها، مما أوْجَبَه اللهُ لها عليكم، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا﴾. يقولُ: فإن الله يَسْتُرُ عليكم ما سلَف منكم؛ مِن مَيْلِكم وجَوْرِكم عليهن قبلَ ذلك، بتركِه عُقوبتَكم [عليه، ويُغَطِّى ذلك عليكم بعَفْوِه عنكم ما مضَى منكم] في ذلك قبلُ، ﴿رَحِيمًا﴾. يقولُ: وكان رحيمًا بكم إذ تاب عليكم، فقَبِلَ توبتَكم مِن الذي سلَف منكم؛ مِن\nجَوْرِكم في ذلك عليهن، وفى ترخيصِه لكم الصُّلْحَ بينكم وبينَهن، بصَفْحِهن عن حُقوقِهن لكم مِن القَسْمِ على أن لا يُطَلَّقْن.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}