{"id":"59130","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:131 (jilid 7 hlm. 579)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":131,"ayah_end":131,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":579,"display_text":"﴿وَإِنْ تَكْفُرُوا﴾. يقولُ: وإِن تَجْحَدوا وَصِيَّتَه إياكم أيها المؤمنون، فتُخالِفوها، ﴿فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾. يقولُ: فإنكم لا تَضُرُّون بخلافِكم وصيتَه غيرَ أنْفُسِكم، ولا تَعْدُون في كفرِكم ذلك أن تكونوا مِثْلَ اليهودِ والنصارى، في نزولِ عقوبتِه بكم، وحلولِ غضبِه عليكم، كما حلَّ بهم، إذ بَدَّلوا عهدَه ونَقَضوا ميثاقَه، فغَيَّر بهم ما كانوا فيه مِن خَفْضِ العَيْشِ وأَمْنِ السِّرْبِ، وجعَل منهم القِرَدَةَ والخنازيرَ، وذلك أن له مُلْكَ جميعِ ما حَوَتْه السماواتُ والأرضُ، لا يَمْتَنِعُ عليه شيءٌ أراده بجميعِه وبشيءٍ منه؛ مِن إعْزازِ مَن أرادَ إعزازَه، وإذْلالِ مَن أراد إذلالَه، وغيرِ ذلك مِن الأموِر كلِّها؛ لأن الخَلْقَ خلقُه، بهم إليه الفاقةُ والحاجةُ، وبه قُواهم وبَقاؤُهم، وهَلاكُهم وفَناؤُهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}