{"id":"59151","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:135 (jilid 7 hlm. 588)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":135,"ayah_end":135,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":588,"display_text":"ًّا أَوْ فَقِيرًا﴾. فلم يَقصِدْ فقيرًا بعَيْنِه، ولا غَنِيًّا بعَيْنِه، وهو مجهولٌ، وإذا كان مجهولًا، جازَ الرَّدُّ عليه بالتوحيدِ والتثنيةِ والجمعِ. وذَكَر قائلو هذا القولِ أنه في قراءةِ أبَيٍّ: (فاللهُ أوْلى بِهِمْ).\nوقال آخرون: \"أو\"، بمعنى \"الواوِ\" في هذا الموضعِ.\nوقال آخرون: جازَ تَثْنِيةُ قولِه: ﴿بِهِمَا﴾. لأنهما قد ذُكِرا، كما قيل: ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: ١٢]. وقيل: جازَ ذلك؛ لأنه أضْمَر فيه \"مَن\"، كأنه قيل: إن يكنْ مَن خاصَم غَنِيًّا أو فقيرًا. بمعنى: غَنِيَّين أو فقيرَين، فاللهُ أوْلى بهما.\nفتأويلُ قولِه: ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا﴾. [على ما ذكَرنا من أقوالِ من ذكرنا قولَه: فلا تَتَّبعِوا الهَوَى في أن تَعْدِلوا] عن الحقِّ، فَتَجُوروا بتَرْكِ إقامةِ الشهادةِ\nبالحقِّ. ولو وُجِّه إلى أن معناه: فلا تَتَّبِعوا أهواءَ أنفسِكم؛ هربًا مِن أنْ تَعْدِلُوا في إقامةِ الشهادةِ بالقِسْطِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}