{"id":"59168","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:136 (jilid 7 hlm. 595)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":136,"ayah_end":136,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":595,"display_text":"نْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾، ومعناه: ومن يَكْفُرْ بمحمدٍ وبما جاء به مِن عندِ اللهِ]؛ لأن جُحودَ\nشيءٍ مِن ذلك، بمعنى جُحودِ جميعِه، [ولأنه] لا يَصِحُّ إيمانُ أحدٍ مِن الخلقِ إلا بالإيمانِ بما أمَره اللهُ بالإيمانِ به، والكفر بشيءٍ منه كفرٌ بجميعِه، فلذلك قال: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ بِعَقِبِ خطابِه أهلَ الكتابِ، وأمْرِه إياهم بالإيمانِ بمحمدٍ ﷺ تهديدًا منه لهم، وهم مُقِرُّون بوحدانية اللهِ، والملائكةِ والكتبِ والرسلِ واليومِ الآخرِ، سوى محمدٍ ﷺ، وما جاء به مِن الفُرْقانِ.\nوأما قولُه: ﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾، فإنه يعنى: فقد ذَهَب عن قَصْدِ السبيلِ، وجارَ عن مَحَجَّةِ الطريقِ إلى المَهالكِ ذهابًا وَجَوْرًا بعيدًا؛ لأن كُفْرَ مَن كفَر بذلك خروجٌ منه عن دينِ اللهِ الذي شَرَعه لعباده.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}