{"id":"59174","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:137 (jilid 7 hlm. 598)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":137,"ayah_end":137,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":598,"display_text":"ُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ قال: هم اليهودُ والنصارى، أذنَبوا في شِرْكِهم، ثم تابوا فلم تُقْبَلْ توبتهم، ولو تابوا مِن الشركِ لقُبِل منهم.\nقال أبو جعفرٍ: وأولى هذه الأقوالِ بتأويلِ الآيةِ، قولُ مَن قال: عَنَى بذلك أهلَ\nالكتابِ الذين أقرُّوا بحُكْمِ التوراةِ، ثم كَذَّبوا بخلافِهم إياه، ثم أقرَّ مِن أقرَّ منهم بعيسى والإنجيلِ، ثم كَذَّب به بخلافِه إياه، ثم كَذَّب بمحمدٍ ﷺ والفُرْقانِ، فازادادَ بتَكْذيبِه به كفرًا على كفرِه.\nوإنما قلنا: ذلك أوْلى بالصوابِ في تأويلِ هذه الآيةِ؛ لأن الآيةَ قبلَها في قصصِ أهلِ الكتابَين - أعنِى قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ - ولا دَلالةَ تدلُّ على أن قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ مُنْقِطعٌ معناه مِن معنى ما قِبَلَه، فإلحاقُه بما قبلَه أوْلى، حتى تأتىَ دَلالةٌ دالَّةٌ على انقطاعِه منه.\nوأما قولُه: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}