{"id":"59210","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:143 (jilid 7 hlm. 616)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":143,"ayah_end":143,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":616,"display_text":"ى\nأصحاب محمدٍ ﷺ، ولا إلى هؤلاء اليهودِ.\nحدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حدَّثني حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ قوله: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾. قال: لم يُخلصوا الإيمانَ، فيكونوا مع المؤمنين، وليسوا مع أهلِ الشركِ.\nحدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾. بينَ الإسلامِ والكفرِ ﴿لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ﴾.\nوأمَّا قولُه: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾، فإنه يعنى: مِن يَخْذُلْه اللهُ عن طريقِ الرشادِ، وذلك هو الإسلامُ الذي دَعا اللهُ إليه عباده. يقولُ: مَن خَذَله اللهُ عنه فلم يُوفِّقْه له ﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُ﴾. يا محمدُ ﴿سَبِيلًا﴾. يعني طريقًا يَسلُكُه به إلى الحقِّ غيرَه، وأيُّ سبيلٍ يكونُ له إلى الحقِّ غيرُ الإسلامِ؟ وقد أخبرَ اللهُ جل ثناؤُه أنه مَن يَبْتَغِ غيرَه دِينًا فلن يُقْبَلَ منه، ومَن أضَلَّهُ اللهُ عنه فقد غَوَى، فلا هَادِيَ له غيرُه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}