{"id":"59244","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:149 (jilid 7 hlm. 633)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":149,"ayah_end":149,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":633,"display_text":"كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (١٤٩)﴾. الدلالةُ الواضحةُ على أن تأويلَ قولِه: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾. يخالفُ التأويلَ الذى تأوَّله زيدُ بنُ أسلمَ في زعمِه أن معناه: لا يُحِبُّ اللهُ الجهرَ بالسوءِ مِن القولِ لأهلِ النفاقِ، إلا لمَن أقام على نفاقِه، فإنه لا بأسَ بالجهرِ له بالسوءِ مِن القولِ، وذلك أنه جل ثناؤُه قال عَقِيب ذلك: ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ﴾. ومعقولٌ أن اللهَ جل ثناؤُه لم يَأْمُرِ المؤمنين بالعفوِ [للمنَافقِين عن] نفاقِهم، ولا نهاهم أن يُسَمُّوا مَن كان\nمنهم مُعْلِنَ النفاقِ [مُنافقًا، بل العفوُ عن ذلك مما] لا وجهَ له معقولٌ؛ لأن العفوَ المفهومَ إنما هو صفْحُ المرءِ عما له قِبَلَ غيرِه مِن حقٍّ، وتسميةُ المنافقِ باسمِه ليس بحقٍّ لأحدٍ قِبَلَه، فيُؤْمَرَ بعفوِه عنه، وإنما هو اسمٌ له، وغيرُ مفهومٍ الأمرُ بالعفوِ عن تسميةِ الشيءِ بما هو اسمُه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}