{"id":"59246","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:150-151 (jilid 7 hlm. 634)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":150,"ayah_end":151,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":634,"display_text":"عنى إرادتِهم التفريقَ بينَ اللهِ ورسلِه، بنِحْلتِهم إياهم الكذبَ والفِرْيةَ على اللهِ، وادِّعائِهم عليهم الأباطيلَ، ﴿وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ﴾. يعنى أنهم يقولون: نُصَدِّقُ بهذا وتُكذِّبُ بهذا، كما فعَلَت اليهودُ مِن تكذيبِهم عيسى ومحمدًا صلَّى اللهُ عليهما وسلَّم وتصديقِهم بموسى وسائرِ الأنبياءِ قبلَهما بزعمِهم، وكما فعَلَت النصارى من تكذيبِهم محمدًا ﷺ وتصديقِهم بعيسى وسائرِ الأنبياءِ قبلَه بزعمِهم، ﴿وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾. يقولُ: ويُرِيدُ المُفَرِّقون بينَ اللهِ ورسلِه، الزاعِمون أنهم يُؤْمِنون ببعضٍ، ويَكْفُرون\nببعضٍ، أن يَتَّخِذوا بينَ أَضْعَافِ قولِهم: نُؤْمِنُ ببعضِ الأنبياءِ ونَكْفُرُ ببعضِهم ﴿سَبِيلًا﴾. يعني: طريقًا إلى الضَّلالةِ التي أحْدَثوها، والبدعةِ التي ابْتَدَعوها، يَدْعُون أهلَ الجهلِ مِن الناسِ إليه.\nفقال اللهُ جل ثناؤُه لعبادِه، مُنَبِّهًا لهم على ضلالتِهم وكفرِهم: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}