{"id":"59268","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:154 (jilid 7 hlm. 644)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":154,"ayah_end":154,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":644,"display_text":"َفَت القرَأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرَأه عامَّةُ قرأةِ أمْصارِ الإسلامِ: ﴿لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ﴾ بتخفيفِ العينِ، من قولِ القائلِ: عَدَوْتُ في الأمرِ. إذا تجاوَزْتَ الحقَّ فيه، أعْدُو عَدْوًا وعُدْوانًا وعَداءً.\nوقرَأ ذلك بعضُ قرَأةِ أهلِ المدينةِ: (وقلنا لهم لا تَعْدُّوا) بتسكينِ العينِ وتشديدِ الدالِ والجمعِ بينَ ساكنَيْن، بمعنى تَعْتَدُوا، ثم تُدْغَمُ التاءُ في الدالِ فَتَصِيرُ دالًا مُشَددةً مضمومةً، كما قرَأ مَن قرَأ: (أمْ مَّنْ لَا يَهْدِّى) بتسكينِ الهاءِ.\nوقولُه: ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ يعنى: عهدًا مُؤَكَّدًا شديدًا، بأنهم يَعْمَلُون بما أمَرَهم اللهُ به، ويَنْتَهون عما نهاهم اللهُ عنه مما ذكَر في هذه الآيةِ، ومما في التوراةِ.\nوقد بيَّنا فيما مضَى السببَ الذى من أجلِه كانوا أُمِروا أن يدخُلوا البابَ سُجَّدًا، وما كان مِن أمرِهم فى ذلك، وخبرِهم وقصَّتِهم، وقصةِ السبتِ، وما كان اعْتداؤُهم فيه بما أغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}