{"id":"59276","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:155 (jilid 7 hlm. 648)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":155,"ayah_end":155,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":648,"display_text":"َهم وكفرِهم بآياتِ اللهِ، وبكذا وبكذا، لعَنَّاهم وغضِبْنا عليهم، فترَك ذكرَ \"لَعَنَّاهم\" لدلالةِ قولِه: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾. على معنى ذلك، إذ كان مَن طُبِع على قلبِه فقد لُعِن وسُخِط عليه.\nوإنما قلنا ذلك أولى بالصوابِ؛ لأن الذين أخَذَتْهم الصاعقةُ إنما كانوا على عهدِ موسى، والذين قتَلوا الأنبياءَ والذين رمَوْا مَريمَ بالبُهتانِ العظيمِ وقالوا: قتلْنا المسيحَ. كانوا بعدَ موسى بدهْرٍ طويلٍ، ولم يُدْرِكِ الذين رمَوْا مريمَ بِالبُهْتَانِ زمانَ موسى، ولا مَن صَعِقَ مِن قومِه.\nوإذ كان ذلك كذلك، فمعلومٌ أن الذين أخَذَتْهم الصاعقةُ، لم تَأْخُذْهم\nعقوبةٌ لرمْيِهم مريمَ بالبهُتانِ العظيمِ، ولا لقولِهم: ﴿إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}