{"id":"59350","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:163 (jilid 7 hlm. 688)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":163,"ayah_end":163,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":688,"display_text":"نوحٍ وإلى رسلٍ قد قصَصناهم عليك، ورسلٍ لم نقصُصْهم عليك.\nفلعل قائلاً أن يقولَ: فإذا كان ذلك معناه، فما بالُ قولِه: ﴿وَرُسُلًا﴾. منصوبًا غيرَ مخفوضٍ؟ قيل: نُصِب ذلك إذ لم يَعُدْ عليه \"إلى\" التى خفَضت الأسماءَ قبلَه، وكانت الأسماءُ قبلَه وإن كانت مخفوضةً، فإنها فى معنى النصبِ؛ لأن معنى الكلامِ: إنا أرسلناك رسولاً كما أرسلنا نوحًا والنبيِّين من بعدِه. فعُطِفت الرسلُ على معنى الأسماءِ قبلَها فى الإعرابِ؛ لانقطاعِها عنها دونَ\nألفاظِها، إذ لم يعُدْ عليها ما خفَضها، كما قال الشاعرُ:\nلو جِئْتَ بالخُبْزِ له مُنَشَّرَا … والبَيْضَ مَطْبُوحًا معا والشكَّرَا\nلم يُرْضِهِ ذلك حتى يَسْكَرَا\nوقد يَحتمِلُ أن يكونَ نصَب الرسلَ لتَعَلُّقِ الواوِ بالفعلِ، بمعنى: وقصَصنا رسلاً عليك من قبلُ. كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الإنسان: ٣١].\nوقد ذُكِر أن ذلك فى قراءةِ أُبَىٍّ: (ورسلٌ قد قصَصناهم عليك من قبلُ ورسلٌ لم نَقصُصْهم عليك).","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}