{"id":"59365","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:163 (jilid 7 hlm. 697)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":163,"ayah_end":163,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":697,"display_text":"ثناؤُه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾. مشركي العربِ وسائرَ أصنافِ الكفرِ، ﴿قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ﴾. يعنى: محمدًا ﷺ، قد جاءكم ﴿بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. يقولُ: بالإسلامِ الذى ارتضاه اللهُ لعبادِه دينًا، يقولُ: ﴿مِنْ رَبِّكُمْ﴾. يعنى: من عندِ رَبِّكم، ﴿فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾. يقولُ: فصدَّقوه وصدَّقوا بما جاءكم به من عندِ ربِّكم من الدينِ، فإن الإيمانَ بذلك خيرٌ لكم من الكفرِ به، ﴿وَإِنْ تَكْفُرُوا﴾. يقولُ: وإن تجحدوا رسالتَه، وتكذِّبوا به، وبما جاءكم به من عندِ ربِّكم، فإنّ جحودَ كم ذلك وتكذيبَكم به لن يضرَّ غيرَكم، وإنما مكروهُ ذلك عائدٌ عليكم، دونَ [اللهِ الذى] أمَركم بالذى بَعث به إليكم رسولَه محمدًا ﷺ، وذلك أن ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ مُلكًا وخلقًا، لا ينقُصُ كفرُكم بما كفَرتم به من أمرِه، وعصيانُكم إياه فيما عصيتموه فيه، من مُلكِه ولا سلطانِه شيئًا، ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}