{"id":"59372","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:163 (jilid 7 hlm. 701)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":163,"ayah_end":163,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":701,"display_text":"ُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ﴾.\nقال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ ﵀: يعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾. ما المسيحُ أيها الغالُون فى دينِهم من أهلِ الكتابِ بابنِ اللهِ، كما تزعُمون، ولكنه عيسى ابنُ مريمَ دونَ غيرِها من الخلقِ، لا نسبَ له غيرُ ذلك. ثم نعَته اللهُ جلَّ ثناؤُه بنعتِه، ووصَفه بصفتِه، فقال: هو رسولُ اللهِ، أَرسَلَه بالحقِّ إلى مَن أَرْسَله إليه مِن خلقِه.\nوأصلُ المسيحِ الممسوحُ، صُرِّف من \"مفعولٍ\" إلى \"فَعِيلٍ\"، وسمَّاه اللهُ\nبذلك لتطهيرِه إيَّاه من الذنوبِ، فقيل: مُسِح من الذنوبِ والأدناسِ التي تكونُ فى الآدميِّين، كما يُمْسَحُ الشيءُ من الأذَى الذى يكونُ فيه، فيطهَّرُ منه، ولذلك قال مجاهدٌ ومَن قال مثلَ قولِه: المسيحُ الصِّدِّيقُ.\nوقد زعَم بعضُ الناسِ أن أصلَ هذه الكلمةِ عِبْرانيةٌ أو سُرْيانيةٌ \"مَشِيحَا\" فعرِّبت، فقيل: المسيحُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}