{"id":"59375","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:163 (jilid 7 hlm. 703)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":163,"ayah_end":163,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":703,"display_text":"ضى]، بما أغنى عن إعادتِه فى هذا الموضعِ.\nوقولُه: ﴿أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾. يعنى: أَعْلَمها بها وأَخْبَرها، كما يقالُ: أَلْقِيتُ إليكَ كلمةً حسنةً. بمعنى أخبرتُكَ بها، وكلَّمتُك بها.\nوأما قولُه: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾. فإن أهلَ العلمِ اخْتَلفوا فى تأويلِه؛ فقال بعضُهم: معنى قولِه: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾: ونفخةٌ منه، لأنه حدَث عن نفخةِ جبريلَ فى دِرْعِ مريمَ بأمرِ اللهِ ﷿ إيَّاه بذلك، فنُسِب إلى أنه روحٌ من اللهِ؛ لأنه بأمرِه كان. قالوا: وإنما سُمِّى النفخُ رُوحًا؛ لأنها رِيحٌ تخرُجُ عن الرُّوحِ،\nواسْتَشْهَدوا على ذلك من قولِهم بقول ذى الرُّمَّةِ فى صفةِ نارٍ نعَتها:\nفلما بدَتْ كفَّنْتُها وَهْىَ طِفْلَةٌ … بطَلْساءَ لم تكمُلْ ذِراعًا ولا شِبْرَا\nوقلتُ له ارْفَعْها إليكَ وأَخْيِها … برُوحِكَ واقْتَتْهُ لها قِيتةً قَدْرَا\nوظاهِرْ لها من يابسِ الشَّخْتِ واسْتَعِنْ … عليها الصَّبَا واجْعَلْ يَدَيْكَ لها سِتْرًا\nوقالوا: يعنى بقولِه: وأَخْيِها برُوحِكَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}