{"id":"59378","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:163 (jilid 7 hlm. 705)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":163,"ayah_end":163,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":705,"display_text":"ذ عليها العهدَ والميثاقَ، فأَرْسَل ذلك الروحَ إلى مريمَ، فدخَل فى فِيها فحمَلت الذى خاطَبها، وهو روحُ عيسى.\nوقال آخرون: معنى الرُّوحِ ههنا: جبريلُ ﵇. قالوا: ومعنى الكلامِ: وكلمتُه ألقاها إلى مريمَ، وألقاها أيضًا إليها رُوحٌ من اللهِ. قالوا: فالروحُ معطوفٌ به على ما فى قولِه: ﴿أَلْقَاهَا﴾، من ذكرِ اللهِ، بمعنى: أن إلقاءَ الكلمةِ إلى مريمَ كان من اللهِ جلَّ ثناؤه، ثم من جبريلَ ﵇.\nولكلٍّ هذه الأقوالِ وجةٌ ومذهبٌ غيرُ بعيدٍ من الصوابِ. القولُ فى تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا\nخَيْرٌ لَكُمْ﴾.\nقال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ ﵀: يعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾: [فصدِّقوا يا أهلَ الكتابِ بوحدانيةِ اللهِ وربوبيتِه، وأنه لا ولدَ له]، وصدَّقوا رسلَه فيما جاءوكم به من عندِ اللهِ، وفيما أخبرتُكم به أن اللهَ واحدٌ لا شريكَ له، ولا صاحبةَ له، ولا ولدَ له، ﴿وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ﴾. يعنى: ولا تقولوا: الأربابُ ثلاثةٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}