{"id":"59382","document_id":"40","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 4:163 (jilid 7 hlm. 707)","surah_number":4,"surah_name":"An-Nisa","ayah_start":163,"ayah_end":163,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":707,"display_text":"، ولا صاحبةَ، ولا شريكَ، ثم نزَّه جلَّ ثناؤُه نفسَه، وعظَّمها، ورفَعها عما قال فيه أعداؤُه الكفرةُ به، فقال: ﴿سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ [وَلَدٌ﴾. يقولُ: تعالى اللَّهُ وتعظَّم وتنزَّه عن أن يكونَ له ولدٌ أو صاحبةٌ.\nثم أَخْبَر] جلَّ ثناؤُه عبادَه أن عيسى وأمَّه ومَن فى السماواتِ ومَن فى الأرضِ عبيدُه ومُلْكُه وخلقُه، وأنه رازقُهم وخالقُهم، وأنهم أهلُ حاجةٍ وفاقةٍ إليه؛ احتجاجًا منه بذلك على مَن ادَّعى أن المسيحَ ابنُه، جلَّ ذكرُه، وأنه لو كان كما قالوا لم يكنْ ذا حاجةٍ إليه، ولا كان له عبدًا مملوكًا، فقال: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾. يعنى: للهِ ما فى السماواتِ وما فى الأرضِ من الأشياء كلِّها، مُلْكًا وخلقًا، وهو يرزُقُهم ويقُوتُهم ويدبِّرُهم، فكيف يكونُ المسيحُ ابناً له، وهو فى الأرضِ أو فى السماواتِ غيرُ خارجٍ من أن يكونَ فى بعضِ هذه الأماكنِ؟!\nوقولُه: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}