{"id":"59463","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:2 (jilid 8 hlm. 29)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":2,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":29,"display_text":"ِ فيتقلَّدونها، فيأمَنون بها في الناسِ، فنهَى اللهُ عزَّ ذكرُه أَن يُنْزَعَ شجرُها فيُتقلَّدَ (٢).\nوالذي هو أولى بتأويلِ قولِه: ﴿وَلَا الْقَلَائِدَ﴾. إذ كانت معطوفةً على أولِ الكلامِ، ولم يكنْ في الكلامِ ما يدلُّ على انقطاعِها عن أولِه، ولا أنه عنَى بها النهىَ\nعن التقلُّد أو اتخاذِ القلائدِ من شيءٍ - أن يكونَ معناه: ولا تُحِلُّوا القلائدَ. فإذ كان ذلك بتأويِله أولى، فمعلومٌ أنه نهىٌ من اللهِ جلَّ ذكُره عن استحلالِ حُرمةِ المقلَّدِ، هديًا كان ذلك أو إنسانًا، دونَ حرمةِ القِلادةِ، وأن الله تعالى ذكرُه إنما دلَّ بتحريمِه حرمةَ القِلادةِ على ما ذكَرنا من حرمةِ المقلَّدِ، فاجتَزأ بذكرِه القلائدَ من ذكرِ المقلَّدِ؛ إذ كان مفهومًا عندَ المخاطَبين بذلك معنى ما أُرِيد به.\nفمعنى الآيةِ إذ كان الأمرُ على ما وصَفنا: يا أيها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شعائرَ اللهِ ولا الشهرَ الحرامَ ولا الهَدْىَ، ولا المقلِّدَ نفسَه بقلائدِ الحرَمِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}