{"id":"59490","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:2 (jilid 8 hlm. 44)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":2,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":44,"display_text":"آخرُ منهم: معناه: لا يحمِلَنَّكم ولا يُعْدِيَنَّكم].\nوقال بعضُ الكوفيين: معناه: لا يَحْمِلَنَّكم. وقال: يقالُ: جرَمنى فلانٌ على أن صنَعْتُ كذا وكذا. أي: حمَلنى عليه.\nواحتجَّ جميعُهم ببيتِ الشاعرِ:\nولقد طعَنْتَ أبا عُيينةَ طعنةً … جرَمَتْ فَزارةَ بعدَها أن يَغْضَبوا\nفتأوَّل ذلك كلُّ فريقٍ منهم على المعنى الذي تأوَّله من القرآنِ، فقال الذين قالوا: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾: لا يُحِقَّنَّ لكم: معنى قولِ الشاعرِ: جرَمَت فَزارةَ: أَحَقَّت الطعنةُ لفزارةَ الغضبَ.\nوقال الذين قالوا معناه: لا يَحْمِلَنَّكُم: معناه في البيتِ: جرَمَت فزارةَ أن يَغْضَبوا: حمَلَت فزارةَ على أن يَغْضَبوا.\nوقال آخرُ من الكوفيين: معنى قولِه: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾: لا يَكْسِبَنَّكم شنآنُ قومٍ [أن تعتدوا]. [وتأويلُ قائلِ] هذا القولِ قولَ الشاعرِ في البيتِ: جرَمَت فزارةَ: كسَبَت فزارةَ أن يَغْضَبوا. قال: وسمِعتُ العربَ تقولُ: فلانٌ جريمةُ أَهلِه. بمعنى: كاسبُهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}