{"id":"59491","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:2 (jilid 8 hlm. 45)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":2,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":45,"display_text":"قائلِ] هذا القولِ قولَ الشاعرِ في البيتِ: جرَمَت فزارةَ: كسَبَت فزارةَ أن يَغْضَبوا. قال: وسمِعتُ العربَ تقولُ: فلانٌ جريمةُ أَهلِه. بمعنى: كاسبُهم. وخرج يجرِمُهم: يكسِبُهم.\nقال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ ﵀: وهذه الأقوالُ التي حكيناها عمَّن حكيناها عنه متقاربةُ المعنى. وذلك أن من حمَل رجلًا على بُغْضِ رجلٍ، فقد أَكْسَبه بغضَه، ومن أَكْسَبه بغضَه، فقد أَحَقَّه له.\nإذ كان ذلك كذلك، فالذى هو أحسنُ في الإبانةِ عن معنى الحَرْفِ ما قاله ابن عباس وقتادةُ، وذلك توجيهُهما معنى قولِه: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ﴾. إلى: ولا يحمِلَنَّكم شنآنُ قومٍ على العُدْوانِ.\nواخْتَلفت القرأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامَّةُ قرأةِ الأمصارِ: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ بفتحِ الياءِ، من: جرَمْتُه أَجْرِمُه.\nوقرأ ذلك بعضُ قرأَةِ الكوفيين، وهو يحيى بنُ وثَّابٍ والأعمشُ، ما حدثنا ابن حُميدٍ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا جريرٌ، عن الأعمشِ أنه قرَأ: (ولا يُجْرِمَنَّكم).","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}