{"id":"59499","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:2 (jilid 8 hlm. 50)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":2,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":50,"display_text":"مِ في أنها نزَلت بعد يومِ الحُدَيْبِيةِ. وإذ كان ذلك كذلك، فالصَّدُّ قد كان تقَدَّم مِن المشركينِ، فنهَى اللهُ المؤمنين عن الاعْتِداءِ على الصادِّين. من أجلِ صدِّهم إيَّاهم عن المسجدِ الحرامِ.\nوأما قولُه: ﴿أَنْ تَعْتَدُوا﴾ فإنه يعنى: أن تُجاوِزوا الحدَّ الذي حدَّه اللهُ لكم في أمرِهم.\nفتأويلُ الآيةِ إذن: ولا يَحْمِلَنَّكم بُغْضُ قومٍ لأَنْ صَدُّوكم عن المسجدِ الحرامِ أيُّها المؤمنون أن تَعْتَدوا حكمَ اللهِ فيهم، فتُجاوِزوه إلى ما نهاكم عنه، ولكن الْزَموا طاعةَ اللهِ فيما أَحْبَبْتُم وكرِهْتُم.\nوذُكر أنها نزلَت في النهيِ عن الطلبِ بذُحولِ الجاهليةِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿أَنْ تَعْتَدُوا﴾: رجلٌ مؤمنٌ مِن حلفاءِ محمدٍ قَتل حَليفًا لأبي سفيانَ مِن هُذَيْلٍ يومَ الفتحِ بعرفةَ؛ لأنه كان يَقْتُلُ حلفاءَ محمدٍ، فقال محمدٌ ﷺ: \"لعَن اللهُ مَن قتَل بذَحْلِ الجاهليةِ\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}