{"id":"59516","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:3 (jilid 8 hlm. 59)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":59,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾.\nقال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ ﵀: يعني بقولِه: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾. الشاةُ\nالتي تَنْطَحُها أُخرى فتَموتُ من النِّطاحِ بغير تَذْكيةٍ، فحرَّم اللهُ جلّ ثناؤُه ذلك على المؤمنين إن لم يُدْرِكوا ذَكاتَه قبلَ موتِه.\nوأصلُ النَّطِيحةِ المَنْطوحةُ، صُرِفَت مِن مَفعولةٍ إلى فَعِيلةٍ.\nفإن قال قائلٌ: وكيف أُثْبِتَت الهاءُ؛ هاءُ التأنيثِ فيها، وأنت تَعْلَمُ أن العربَ لا تَكادُ تُثْبِتُ الهاءَ في نَظائِرِها إذا صرَفوها صرفَ \"النَّطيحةِ\" من مفعولٍ إلى فَعيلٍ، إنما تَقولُ: لحيةٌ دَهينٌ، وعينٌ كحيلٌ، وكفٌّ خَضيبٌ. ولا يقولون: كفٌّ خَضيبةٌ، ولا: عينٌ كَحِيلةٌ؟\nقيل: قد اختَلَف أهلُ العربيةِ في ذلك؛ فقال بعضُ نحويى البصرةِ: أُثْبِتَت فيها الهاءُ - أعنى في \"النَّطيحةِ\" - لأنها جُعِلَت كالاسمِ؛ مثلَ الطويلةِ والطريقةِ. فكأن قائلَ هذا القولِ وجَّه النَّطيحةَ إلى معنى الناطحةِ.\nفتأويلُ الكلامِ على مذهبِه: وحُرِّمَت عليكم الميتةُ نِطاحًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}