{"id":"59529","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:3 (jilid 8 hlm. 67)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":67,"display_text":"أرى أن يُؤْكَلَ، وإن كان إنما أصاب أطْرافَه، فلا أرَى بذلك بأسًا. قيل له: وثَب عليه فدَقَّ ظهرَه. فقال: لا يُعْجِبُنى أن يُؤكَلَ، هذا لا يَعِيشُ منه. قيل له: فالذئبُ يَعْدُو على الشاةِ فَيَشُقُّ بطنَها ولا يَشُقُّ الأمْعاءَ؟ قال: إذا شقَّ بطنَها فلا أَرَى أَن تُؤْكَلَ.\nوعلى هذا القولِ يَجِبُ أن يَكونَ قولُه: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾. استثناءً مُنْقَطِعًا.\nفيكونُ تأويلُ الآيةِ: حُرَّمَت عليكم الميتةُ والدمُ وسائرُ ما ذكَرْنا، ولكن ما ذكَّيْتُم من الحيواناتِ التي أحْلَلْتُها لكم بالتذكيةِ حَلالٌ.\nوأولى القولين في ذلك عندَنا بالصوابِ القولُ الأولُ، وهو أن قولَه: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ استثناءٌ من قولِه: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾؛ لأن كلَّ ذلك مُسْتَحِقٌّ الصفةَ التي هو بها قبلَ حالِ موتِه، فيُقالُ لِمَا قرَّب المشركون لآلهتِهم فسمَّوْه لهم: هو ما أُهِلَّ لغيرِ اللهِ به.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}