{"id":"59531","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:3 (jilid 8 hlm. 68)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":68,"display_text":"للهِ به، والمنخنقةَ، وكذا وكذا، إلا ما ذكَّيْتُم مِن ذلك.\nفـ \"ما\" - إذ كان ذلك تأويلَه - في موضعِ نصبٍ بالاستثناءِ مما قبلَها، وقد يَجوزُ فيه الرفعُ. وإذ كان الأمرُ على ما وصَفْنا، فكلُّ ما أُدْرِكَت ذكاتُه مِن طائرٍ أو بَهيمةٍ قبلَ خروجِ نفسِه ومُفارقةِ رُوحِه جسدَه، فحَلالٌ أَكْلُه إذا كان مما أحَلَّه اللهُ لعبادِه.\nفإن قال لنا قائلٌ: فإذ كان ذلك معناه عندَك، فما وجهُ تكريرِه ما كرَّر بقولِه: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾. وسائرُ ما عدَّد تحريمَه في هذه الآيةِ، وقد افْتَتَح الآيةَ بقولِه: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ وقد علِمْتَ أن قولَه: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾. شاملٌ كلَّ ميتةٍ، كان موتُه حَتْفَ أنفِه مِن علةٍ به، مِن غيرِ جنايةِ أحدٍ عليه، أو كان موتُه مِن ضربِ ضاربٍ إياه، أو انخناقٍ منه، أو انتطاحٍ، أو فَرْسِ سَبْعٍ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}