{"id":"59535","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:3 (jilid 8 hlm. 69)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":69,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾.\nقال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ ﵀: يعني بقولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾. وحرَّم عليكم أيضًا الذي ذُبِح على النُّصُبِ.\nفـ\"ما\" في قولِه: ﴿وَمَا ذُبِحَ﴾. رَفْعٌ عطفًا على \"ما\" التي في قولِه: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾.\nوالنُّصُبُ الأوثانُ مِن الحجارةِ، جماعةُ أنصابٍ كانت تُجْمَعُ في الموضعِ مِن الأرضِ، فكان المشرِكون يُقَرِّبون لها، وليست بأصنامٍ.\nوكان ابن جُرَيْجٍ يَقُولُ في صفتِه ما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، قال: قال ابن جريجٍ: النُّصُبُ ليست بأصنامٍ، الصنمُ يُصَوَّرُ ويُنْقَشُ، وهذه حجارةٌ تُنصَبُ؛ ثلاثُمائةٍ وستون حجرًا، منهم مَن يَقُولُ: ثلاثُمائةٍ منها لخزاعةَ. فكانوا إذا ذبَحوا نضَحوا الدمَ على ما أقبَل مِن البيتِ، وشرَّحوا اللحمَ وجعَلوه على الحجارة، فقال المسلمون: يا رسولَ اللهِ، كان أهلُ الجاهليةِ يُعظِّمون البيتَ بالدمِ، فنحن أحقُّ أن نُعَظِّمَه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}