{"id":"59566","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:3 (jilid 8 hlm. 84)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":84,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾.\nقال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ ﵀: يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: ورضيتُ لكم [﴿الْإِسْلَامَ دِينًا﴾. أي]: الاستسلامَ لأمرى، والانقيادَ لطاعتى، على ما شرَعتُ لكم مِن حدودِه وفرائضِه ومعالمِه ﴿دِينًا﴾. يعنى بذلك: طاعةً منكم لى.\nفإن قال قائلٌ: أَو ما كان اللهُ راضيًا الإسلامَ دينًا لعبادِه إلا يومَ أَنْزَل هذه الآيةَ؟\nقيل له: لم يَزَلِ اللهُ جلَّ ثناؤُه راضيًا لخلقِه الإسلامَ دينًا، ولكنه جلَّ ثناؤُه لم يَزَلْ يُصَرِّفُ نبيَّه محمدًا ﷺ وأصحابَه في درجاتِ الإسلامِ ومراتبِه درجةً بعدَ درجةٍ، ومرتبةً بعدَ مرتبةٍ، وحالًا بعدَ حالٍ، حتى أكمَل لهم شرائعَه ومعالَمه، وبلغَ بهم أقصى درجاتِه ومراتبِه، ثم قال حينَ أنْزَل عليهم هذه الآيةَ: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}