{"id":"59584","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:3 (jilid 8 hlm. 93)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":93,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ﴾.\nقال أبو جعفرٍ ﵀: يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: فمَن اضْطُّرَّ فِي مَخْمَصَةٍ إلى أكل ما حرَّمتُ عليه منكم أيُّها المؤمنون مِن المَيْتةِ والدمِ ولحمِ الخِنْزيرِ وسائرِ ما حرَّمتُ عليه بهذه الآيةِ، ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ﴾. يقولُ: لا مُتَجانِفًا لإثمٍ.\nفلذلك نصَب \"غيرَ\" لخروجِها مِن الاسمِ الذي في قولِه: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾. وهى بمعنى \"لا\"، فنُصِب بالمعنى الذي كان به منصوبًا \"المُتجَانفُ\" لو جاء الكلامُ: لا مُتَجانِفًا.\nوأما \"المتجانفُ للإثمِ\"، فإنه المتمايلُ له المنحرفُ إليه، وهو في هذا الموضعِ مرادٌ به المُتعَمِّدُ له القاصدُ إليه، مِن: جَنَف القومُ عليَّ، إذا مالوا، وكلُّ أعوجَ فهو أجنفُ عندَ العربِ.\nوقد بيَّنا معنى \"الجَنَفِ\" بشواهدِه في قولِه: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا﴾ [البقرة: ١٨٢].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}