{"id":"59585","document_id":"41","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:3 (jilid 8 hlm. 94)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":94,"display_text":"ُ عليَّ، إذا مالوا، وكلُّ أعوجَ فهو أجنفُ عندَ العربِ.\nوقد بيَّنا معنى \"الجَنَفِ\" بشواهدِه في قولِه: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا﴾ [البقرة: ١٨٢]. بما أغنى عن إعادتِه في هذا الموضِع.\nوأما تَجانُفُ آكلِ المَيْتةِ في أكلِها وفى غيرِها مما حرَّم اللهُ أكلَه على المؤمنين بهذه الآيةِ، للإثمِ في حالِ أكلِه، فهو تَعَمُّدُه أكلَ ذلك لغيرِ دفعِ الضرورةِ النازلةِ به، ولكنْ لمعصيةِ اللهِ وخلافِ أمرِه فيما أمَره به مِن تركِ أكلِ ذلك.\nوبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنا معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ﴾. يعنى: إلى ما حرَّم مما سَمَّى في صدرِ هذه الآيةِ: ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ﴾. يقولُ: غيرَ متعمِّدٍ لإثمٍ.\nحدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ﴾: غيرَ مُتَعَمِّدٍ لإثمٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}